ابن سعد

7

غزوات الرسول وسراياه

سرية عبيدة بن الحارث ثم سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف إلى بطن رابغ في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عقد له لواء أبيض كان الذي حمله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف ، بعثه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في ستين رجلاً من المهاجرين ليس فيهم أنصاري ، فلقي أبا سفيان بن حرب ، وهو في مائتين من أصحابه ، وهو على ماء يقال له أحياء من بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة ، وأنت تريد قديداً عن يسار الطريق ، وإنما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم ، فكان بينهم الرمي ولم يسلوا السيوف ولم يصطفوا للقتال ، وإنما كانت بينهم المناوشة ، إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمي يومئذ بسهم ، فكان أول سهم رمي به في الاسلام ، ثم انصرف الفريقان على حاميتهم . وفي رواية ابن إسحاق : أنه كان على القوم عكرمة بن أبي جهل . سرية سعد بن أبي وقاص ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو البهراني ، وبعثه في عشرين رجلاً من المهاجرين يعترض لعير قريش تمر به ، وعهد إليه أن لا يجاوز الخرار ، والخرار حين تروح من الجحفة إلى مكة أبار عن يسار المحجة قريب من خم ، قال سعد : فخرجنا على أقدامنا فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحناها صبح خمس ، فنجد العير قد مرت بالأمس فانصرفنا إلى المدينة .